عبد الفتاح عبد الغني القاضي

163

الوافي في شرح الشاطبية

يُنْقِذُونِ في يس ، إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ في القصص ، فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ * في الحج وسبأ وفاطر والملك . 439 - فبشّر عباد افتح وقف ساكنا يدا * وو اتّبعوني حجّ في الزّخرف العلا المعنى : قوله تعالى في سورة الزمر فَبَشِّرْ عِبادِ أثبت السوسي الياء فيه مفتوحة وصلا ، ساكنة وقفا ، هذا معنى النظم ولكن ذكر السيد هاشم أن فتح الياء للسوسي وصلا ، وسكونها وقفا ليس من طريق الحرز ، بل طريقه الحذف في الحالين ، وهذا ما يؤخذ من النشر صراحة ، وعلى هذا ينبغي لمن يقرأ للسوسي من طريق الحرز أن يقتصر له على الحذف في الحالين ، وأثبت أبو عمرو الياء في وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ بالزخرف . 440 - وفي الكهف تسألني عن الكلّ ياؤه * على رسمه والحذف بالخلف مثّلا المعنى : أثبت القراء السبعة ياء فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بالكهف في الحالين ؛ لأنها ثابتة في رسم المصاحف ما عدا ابن ذكوان من السبعة فله فيها الخلف بين الإثبات والحذف وصلا ووقفا ، قال في النشر : والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان . 441 - وفي نرتعي خلف زكا وجميعهم * بالاثبات تحت النّمل يهديني تلا المعنى : اختلف عن قنبل في ياء يَرْتَعْ بيوسف ، فروي عنه فيها الإثبات والحذف ، وعلى وجه الإثبات يكون في الحالين على أصل مذهبه ، وهذا من الناظم خروج عن طريقه وطريق أصله ، فطريقه : حذف الياء في الحالين لقنبل ، وجميع القراء اثبتوا الياء في لفظ يَهْدِيَنِي في عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ في السورة التي تحت النمل وهي القصص . 442 - فهذي أصول القوم حال اطّرادها * أجابت بعون اللّه فانتظمت حلا 443 - وإنّي لأرجوه لنظم حروفهم * نفائس أعلاق تنفّس عطّلا 444 - سأمضي على شرطي وباللّه أكتفي * وما خاب ذو جدّ إذا هو حسبلا اللغة : ( الأصول ) جمع أصل ، والأصل : هو القاعدة الكلية التي تنطبق على ما تحتها من الجزئيات الكثيرة والمراد بها الأبواب السابقة التي تضمنت أصول كل قارئ وقاعدته العامة التي يكون تحتها جزئيات متعددة . و ( القوم ) هم القراء السبعة ، يقول : هذه قواعد القراء العامة وأحكامهم الكلية حال اطرادها وتحققها في أفرادها وجريها على سنن واحد لا اعوجاج فيه ولا التواء ، دعوتها لأنظم عقودها في سمط هذه القصيدة ، فانقادت لنظمي طيّعة بتوفيق اللّه تعالى وتيسيره ، فاجتمعت متسقة الألفاظ متعانقة التركيب كعقد نضيد التأمت حباته وتناسقت خرزاته . و ( الحروف ) هي الكلمات القرآنية المختلف فيها بين القراء التي لم تطرد ولم تندرج تحت قاعدة كلية . و ( النفائس ) جمع نفيسة أو جمع نفيس